ابن خالوية الهمذاني
مقدمة 14
اعراب القراءات السبع وعللها
ابن سهل يرميه بالكذب ، وسمعت ابن عقدة يقول : « كتب إلى ابن وهب جزءين من غرائبه عن الثّورىّ فلم أعرف منهما إلا حديثين . كنت أتهمه » . وأما مكان ولادة ابن خالويه فهي في بلاد فارس ، وربما كانت همذان المدينة ، أو أحدى القرى التابعة لها ، اعتمادا على ما ورد في نسبته إليها ، وربما لا يكون مولده فيها ، فيكون أصله منها ، إلّا أنّ المصادر تؤكّد قدومه إلى بغداد وذلك للتزود بالعلم سنة 314 ه ، كما سبق ولم تحدّد من أين قدم ؟ رحلته في طلب العلم : دخل ابن خالويه بغداد كما أسلفت سنة 314 ه ، وبها حلّ ، وأخذ في طلب العلم ، ولقى بها أشهر شيوخه ، ثم انتقل إلى الشّام مارا بالموصل وميّا فارقين ، ثم حمص ، واستقر بحلب في كنف سيف الدّولة الذي صدّره وجعله من كبار شيوخ مجلسه وأوكل إليه تأديب أولاده . وزار دمشق وبيت المقدس . وأقدّر أن يكون دخل حلب ما بين سنتي 334 - 336 ه « 1 » واستمرّ بحلب ، ألقى فيها عصا التّسيار ، وتديّرها ، فكانت موطنه ، بها قضى جلّ حياته ، ونشر فيها علمه ، تدريسا ، وتأليفا ، قال القاضي ابن خلكان « 2 » - رحمه اللّه : « انتقل إلى الشّام واستوطن حلب ، وصار بها أحد أفراد الدّهر في كلّ قسم من أقسام الأدب ، وكانت إليه الرّحلة » . نقل القفطىّ في إنباه الرّواه عن ابن عدىّ قوله : « رأيته ببيت المقدس . . . » . وذكر القفطىّ « 3 » أيضا أنه دخل اليمن نقلا عن كتاب « الأترجّة » في ذكر
--> ( 1 ) سأذكره مفصلا في ( فصل ) تلاميذه إن شاء اللّه . ( 2 ) وفيات الأعيان : 2 / 178 . ( 3 ) إنباه الرواه : 1 / 325 .